وفي هذا الجزء نتناول الأبواب الثلاثة الآتية وهي: «عجز وفاقد الإنتاج» و«ملاحظات حول واردات وصادرات المصافي» و «فروقات ومخالفات عملية نقل النفط ومشتقاته»، حيث قال التقرير إن الطاقة الإنتاجية المستغلة للمصفاة أقل من %60 من طاقتها التصميمية وإن تكاليف دراسة تحديث المصفاة البالغة 205.7 مليون ريال «لم يتم الاستفادة منها» مما يعد «خسارة اقتصادية كبيرة تتحملها البلد».
أما كمية الفاقد من النفط الخام فقال التقرير إنها «تبلغ أرقاما مخيفة» وحددها للسنوات الخمس من 2003 إلى 2007 بمبلغ 351.4 مليون دولار (70.2 مليار ريال) ويتوقع التقرير أن يصل الفاقد في العام 2008 وحده إلى 150 مليون دولار (30 مليار ريال) مما سيجعل إجمالي الفاقد للأعوام 2003 إلى 2008 تتجاوز خمسمائة مليون دولار (مائة مليار ريال).
ووصف التقرير العجوزات في كميات المشتقات النفطية المرحلة من المصفاة إلى منشآت شركة النفط اليمنية في مختلف المحافظات بالـ«كبيرة» وبحسب الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فإن قيمة العجز بلغت 209.8 مليون ريال منها 130.3 مليون ريال تخص الترحيلات إلى فرع عدن وحده في العام 2003 على الرغم من أن كل الكميات كانت ترحل عبر أنبوب نفط مباشرة من المصافي وليس عبر ناقلات.
وأضاف التقرير أن الفاقد البحري كبير في واردات المصافي من نفط مأرب والواصلة عن طريق البحر بواسطة الباخرة «البريقة» حيث بلغت كمية الفاقد في العام 2003 29311 طنا أي ما يعادل 233418 برميلا بقيمة 5.1 مليون دولار (مليار ريال).
ونالت المؤسسة العامة للكهرباء حصتها في التقرير حيث بلغت العجوزات في المشتقات النفطية الموردة من مصفاة عدن إلى المؤسسة العامة للكهرباء للفترة من العام 2000 إلى 2004، 14.963.830 لترا، منها أكثر من مليون ومائة ألف لتر ديزل و أكثر من 13 مليونا وثمانمائة ألف لتر مازوت بلغ إجمالي قيمتها 503 مليون ريال.
ولاحظ التقرير انخفاضا في كمية النفط الخام المكرر في المصافي في العام 2006 مقارنة بالعام 2005 على الرغم من زيادة مشتريات المشتقات النفطية مما يشير إلى انخفاض الكفاءة الإنتاجية.
وانتقد التقرير حصر مشتريات المشتقات النفطية من ثلاث شركات دون سواها وهي «المجموعة البترولية وشركة فال وشركة فيتول».
وقال التقرير إن هذا الحصر يثير التساؤلات، مؤكدا أن مشتريات المشتقات من الشركات الثلاث بلغت في العام 2005، 1.026 مليار دولار (205.2 مليار ريال) و1.564 مليار دولار (312.8 مليار ريال) في العام 2006 بحسب إفادة المصافي.
وأوضح التقرير في نقطة قصيرة أن صادرات المصافي من النفط الخام تتم بأسعار أقل مقارنة بالأسعار التي تم بها شراء النفط الخام نفسه.
وأضاف التقرير أن مشتريات المشتقات النفطية يتم الاتفاق عليها بالتفاوض بين ناظر الإنتاج والشركة الأجنبية «مما يفتح مجالا كبيرا للتلاعب بالأسعار».
وبحسب الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فإن شركة المصافي قامت في العام 2006 ببيع نفط خام لشركات أجنبية بالسعر المخفض نفسه من دائرة تسويق النفط اليمني وبدون الاستفادة من هامش التخفيض الذي بلغ 16.5 مليون دولار استفادت منه الشركات الأجنبية.. وتساءلت اللجنة:«لمصلحة من تم تخسير الشركة هذه المبالغ الطائلة؟».
أما عمليات نقل النفط الخام والمشتقات النفطية فقد شابها العديد من الفروقات والمخالفات حيث لاحظت اللجنة أن الشركة تقوم بنقل المشتقات النفطية بحراً إلى الحديدة ثم يتم إعادة توزيع المشتقات من الحديدة براً إلى المحافظات بينما يمكن تفادي إنفاق مليارات الريالات بالترحيل البري المباشر من المصفاة إلى تلك المحافظات.
كما تتسلم مصافي عدن كميات الديزل المستوردة في ميناء عدن ثم تقوم بشحنها مرة أخرى على حسابها إلى ميناء الحديدة بحراً مما يضيف تكاليف نقل إضافية بدلاً من استيراد الديزل مباشرة إلى مينائي الحديدة والمكلا.ولاحظت اللجنة احتكار عمليات نقل النفط الخام والمشتقات من قبل متعهد واحد على الرغم من توجيهات رئيس الجمهورية بخطاب موجه إلى رئيس الوزراء بهذا الخصوص في العام 14/11/2001حيث بلغت أجور النقل وح



























